العلامة الحلي

33

مختلف الشيعة

وقال أبو الصلاح : ولا ترث الزوجة من رقاب الرباع والأرض شيئا وترث من قيمة الآلات الرباع من خشب وآجر كسائر الإرث ( 1 ) . وهو مساو لقول الشيخ . وقال ابن حمزة : وإن لم تكن ذات ولد منه لم يكن لها حق في الأرضين والقرى والمنازل والدور والرباع ، وروي روايات مختلفات بخلاف ذلك ( 2 ) . وهو يناسب قول الشيخ أيضا . وقال المفيد : ولا ترث الزوجة شيئا مما يخلفه الزوج من الرباع ، وتعطى قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات فيه ، وهذا منصوص عليه عن نبي الهدى - عليه وآله السلام - وعن الأئمة عن عترته - عليهم السلام - والرباع هي الدور والمساكن دون البساتين والضياع ( 3 ) وتبعه ابن إدريس ( 4 ) . وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية أن الزوجة لا ترث من رباع المتوفى شيئا ، بل تعطى بقيمة حقها من البناء والآلات دون قيمة العراص ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يفرقوا بين الرباع وغيرها في تعلق حق الزوجات ، والذي يقوى في نفسي إن هذه المسألة تجري مجرى المسألة المتقدمة في تخصيص الأكبر من الذكور بالمصحف والسيف ، وأن الرباع وإن لم يسلم في ( 5 ) الزوجات فقيمتها محسوبة لها . ثم أحال بالبيان هنا على ما بينه هناك وقد تقدم ، ثم قال : ويمكن أن يكون الوجه في صد الزوجة عن الرباع أنها ربما

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 374 ، وفيه : " من رقاب الرباع والأرضين " . ( 2 ) الوسيلة : 391 . ( 3 ) المقنعة : ص 687 ، وفيه : " وهذا هو منصوص عليه " . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 258 . ( 5 ) في المصدر : لم تسلم إلى .